الشيخ الأنصاري
329
رسائل فقهية
[ أدلة القول بالمضايقة ] وأما ما يمكن أن يستدل به للقول بالمضايقة فوجوه : الأول أصالة الاحتياط الأول : الأصل . والمراد به : أصالة الاحتياط ، إما من حيث الفورية ، لتيقن عدم المؤاخذة - على تقدير التعجيل - وعدم الأمن منه - على تقدير التأخير ، مطلقا أو مع اتفاق طرو العجز - . وإما من حيث تيقن امتثال الحاضرة على تقدير تأخيرها عن الفائتة أو إيقاعها في ضيق الوقت والشك في الامتثال لو قدمها على الفائتة . الجواب عليها والجواب عنه : عدم وجوب الاحتياط لا من جهة الفورية ولا من جهة الترتيب ، لما تقرر في محله من دلالة العقل والنقل على عدم المؤاخذة عما لم يعلم كونه منشأ لها ، سواء كان الشك في التكليف الأصلي أم كان في التكليف المقدمي ، كالجزء ، والشرط . ثم إنه لو قلنا بأصالة الاحتياط في الوجوب المقدمي من قبيل الجزء ، والشرط - على ما هو مذهب جماعة ( 1 ) ، وقد كنا نقويه سابقا بدعوى اختصاص
--> ( 1 ) قال المصنف قدس سره في فرائد الأصول : 460 - المسألة الأولى في الأقل والأكثر - : بل الانصاف أنه لم أعثر في كلمات من تقدم على المحقق السبزواري على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الأجزاء والشرائط ، وإن كان فيهم من يختلف كلامه في ذلك كالسيد والشيخ . . . الخ .